(الميثاق) والنظرة الشاملة لحقوق الإنسان
تمرّ علينا الذكرى السنوية لإقرار ميثاق العمل الوطني في فبراير
2001، والذي خرج من رحمه الدستور، والإصلاحات الوطنية الأخرى في مجالاتها
المتعددة. تضمن الميثاق في فصوله السبعة أهم المبادئ المتعلقة بحقوق
الإنسان في البحرين، مثل: كفالة الحريات الشخصية والمساواة؛ ومنع التعذيب
والتمييز؛ حرية العقيدة والتعبير والنشر، وتكوين مؤسسات المجتمع المدني
وواجب الدولة في توفير فرص العمل؛ وتأكيد سيادة القانون واستقلال القضاء؛
والإقرار بحق الشعب في المشاركة في الشؤون العامة؛ وتأسيس حياة نيابية؛
وغيرها.
من الواضح أن موضوعات حقوق الإنسان في إطارها العام واسعة وشاملة؛
وتحقيقها على أرض الواقع يعني تغييراً جذرياً في هياكل الدولة وتشريعاتها
ومؤسساتها وأدائها. بمعنى آخر، إن ما يتبادر الى الذهن لدى البعض بأن
حقوق الإنسان تتلخّص في إيقاف الإنتهاكات ومنع التعذيب والإعتقال التعسفي
وتوفير محاكمات عادلة، ليس صحيحاً. فهذه المسائل ما هي إلا مفردات
أو حلقات في سلسلة طويلة من منظومة أوسع، ولا يمكن تحقيقها إلا بتحقيق
تطوّر في الجسد الأكبر، ونقصد به بنية الدولة نفسها وأجهزتها. لا يمكن
تحقيق احترام حقوق الإنسان حتى في الجزئيات، بدون أن تتطوّر أجهزة
الدولة ويتطور أداؤها في المجالات المختلفة.
(المزيد)
هل هذه رسالة البحرين للمنظمات الحقوقية الدولية؟
فتحت زيارة وفد منظمة فرونت لاين الى البحرين (11-14/1/2010)، وعدم
تمكنه من لقاء المسؤولين الأساسيين المعنيين بملف حقوق الإنسان، مسألة
علاقة الأجهزة الحكومية بالمنظمات الدولية، وشكوى هذه الأخيرة المستمر
من تجاهل تلك الأجهزة لمبادرات الاتصال ورسائل الإستفسار. لقد أجرى
نائب المدير التنفيذي لمنظمة فرونت، السيد أندرو اندرسون، لقاءً صحفياً
مع جريدة الوسط (18/1/2010) قبيل مغادرته البحرين، أبدى فيها استياءه
بسبب ما يمكن توصيفه بـ (الإهمال الرسمي) له وللوفد المرافق. كان الوفد
يطمح للقاء مسؤولين في وزارتي العدل والداخلية والنيابة العامة إضافة
الى وزارة الخارجية ووزارة التنمية الإجتماعية، ولكنه في النهاية التقى
بمسؤول في وزارة الخارجية، حيث أجرى نقاشاً إيجابياً ـ حسب تعبيره
ـ تمت خلاله مناقشة التنسيق والتواصل معها في حال وردت شكاوى. وقال
أندرسون بأنه أكد على ضرورة إجراء تحقيق دوري بشأن ما يتردد من ادعاءات
التعذيب.
أيضاً التقى الوفد بمسؤولين في وزارة التنمية الإجتماعية (المختصة
بمنظمات المجتمع المدني)، وناقش معهم قضايا مختلفة. ويعتب أندرسون
على وزارتي العدل والداخلية فيقول: (خاب ظننا أننا كنا نأمل لقاء المسؤولين
[فيهما].. (المزيد)
العنف المتواصل وغياب الدور الأهلي
حسن موسى الشفيعي
تصاعدت في شهري ديسمبر ويناير الماضيين حلقات العنف والشغب، بما
تتضمنه من إغلاق للشوراع بالإطارات المحروقة وصناديق القمامة، وتدمير
الممتلكات العامة كمولدات الكهرباء وأعمدة الإنارة. كما جرى التعرّض
في أكثر من حادثة الى مدنيين وناشطين كالإعتداء على عضو مجلس بلدي
وحرق منزله وسيارته. وفي الغالب تتخلل تلك الأحداث والتي تتم مساء
في القرى مصادمات مع قوات الأمن التي تبادر الى إطلاق الغازات مسيلة
الدموع، وفي بعض الأحيان الرصاص المطاطي، واحتجاز بعض المشاركين في
عمليات الشغب.
ولوحظ أن حمّى الحرائق وقطع الطرق تتصاعد كلّما حضرت وفود لمنظمات
حقوقية دوليّة، حيث يؤخذ بعضهم الى مواقع الإشتباكات والحرائق، لا
من أجل التعرّف على العنف، وإنما لتعزيز فكرة أن هذا الشغب والعنف
الشبابيين مبرر كونه يمثّل احتجاجاً على السياسات الحكومية.
(المزيد)
رئيس المرصد لـ (الأيّام):
لا نبحث عن رضا الحكومة، وكثير مما نقوله قد لا يكون مرضياً
عنه
بمناسبة مرور عام على تأسيس مرصد البحرين لحقوق الإنسان، أجرت صحيفة
الأيام البحرينية في 3/2/2010 لقاءً مع رئيس المرصد الاستاذ حسن موسى
الشفيعي، تناولت قضايا تتعلق بنشاط المرصد والقضايا المستقبلية المتعلقة
بحقوق الإنسان، هذا هو نص اللقاء.
ورد في التقرير الاستراتيجي البحريني الثاني
(2009)، أن مرصد البحرين لحقوق الإنسان (أكثر تفهّماً لموقف الدولة).
وفي موقع آخر قال عن نشرة المرصد بأنها (أكثر تفهّماً لظروف المجتمع)..
كلا الأمرين يمكن أن يترجمهما البعض بأن المرصد منحاز للحكومة من جهة
التحليل والموقف. هل هذا القول دقيق؟
كلا.. فنحن ابتداءً لسنا حركة معارضة حتى تكون الدولة بأجهزتها
العامّة مستهدفة من قبلنا بالتشهير، أو حتى يكون كل همّنا اصطياد
التجاوزات والأخطاء الحكومية. نحن منظمة حقوقية، ننظر للوضع العام
البحريني بصورة شمولية، ومفردة حقوق الإنسان متداخلة مع قضايا
كبيرة وشائكة، نرى في جوانب ما أداءً حكومياً صحيحاً، وفي جوانب
أخرى تكاسلاً وإهمالاً وقصوراً أكثر منه تقصيراً. لا يخلو عدد من
أعداد النشرة من نقد للحكومة، ولكن النقد ليس مقصوداً بذاته، بقدر
ما هو إلفات نظر من أجل التصحيح. التصحيح هو الذي يهمّنا. نحن نركز
على الغاية، وهي تطوير الوضع الحقوقي البحريني، ونترك لأنفسنا فرصة
اختيار الأسلوب الأمثل في التعبير عن آرائنا ومواقفنا. لا تكمن
مشكلة حقوق الإنسان في البحرين في إخفاء التجاوزات بشكل متعمّد،
ولا عدم اطلاع الرأي العام المحلي والدولي على تلك التجاوزات..
فلدينا صحافة تتمتع بقدر كبير من الحريّة، ولدينا منظمات مجتمع
مدني نشطة، (المزيد)
البحرين في تقرير هيومان رايتس ووتش السنوي
أخطاء منهجية واستنتاجات خاطئة
أطلقت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرها لعام 2009 من مدينة دبي
في يوم الأحد 24 يناير 2010، وعقد مؤتمر صحافي، تحدث فيه مسؤول في
المنظمة عن أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة. وفيما يتعلّق بالبحرين،
أشار التقرير إلى تراجع في وضعية حقوق الإنسان في عدد من المجالات
منها: إخضاع حريات التعبير والتجمع وتكوين الجميعات للقيود التعسفية؛
استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على التمييز؛
تعريض نشطاء المعارضة المحتجزين للتعذيب والمعاملة السيئة؛ استخدام
قانون الصحافة رقم 47 لسنة 2002 في تقييد تغطية القضايا المثيرة للجدل؛
حجب أكثر من 1000 موقع على الإنترنت لمنتديات سياسية ومدونات وصحف
ومنظمات حقوقية مثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان؛ مضايقة
طالبة بجامعة البحرين نتيجة لتوزيعها منشوراً ينتقد سياسة الجامعة؛
تهديد وزارة الداخلية لناشطين ومعارضين لمشاركتهم في اجتماع بواشنطن
في نوفمبر 2008 دون إخطار حسبما يقضي القانون؛ (المزيد)
أمين عام الإتحاد العام لنقابات البحرين:
حقوق العمال خط أحمر لا نقبل بتجاوزه
يمثل الاتحاد العام لنقابات البحرين الجهة الأساس في الدفاع عن
 |
| سلمان المحفوظ |
حقوق العمال. وقد لد الاتحاد بعد نضال عمّالي طويل استمر لعقود، وكان
النضال يجري تحت مسميات مختلفة كان آخرها اللجنة العامة لعمال البحرين.
وبعد اعلان المشروع الاصلاحي، تحولت اللجنة في 28 مايو 2002 الى الإتحاد
العام لعمال البحرين. وفي 23 سبتمبر 2002 صدر المرسوم الملكي رقم 33
بشأن قانون تشكيل النقابات. وفي 2003م، تم تشكيل لجنة منتخبة لصياغة
النظام الأساسي الجديد للإتحاد العام. وتشكل المؤتمر التأسيسي للإتحاد
في يناير 2004 من أربعين نقابة من القطاعين العام والخاص، وذلك بحضور
منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والأمين العام للإتحاد الدولي،
واتحاد عمال النرويج، وغيرهم. لاستجلاء أوضاع العمل النقابي وحقوق
العمال، التقت (المرصد البحريني) بأمين عام الإتحاد، فكان هذا الحوار.
بدايةً هل لكم أن تحدثونا عن أهداف الاتحاد العام
لنقابات عمال البحرين، والى أي مدى يمكن القول أنه يحقق أهدافه؟
(المزيد)
|