ماذا بعد التقرير؟
الحقيقة لم تنكشف (كاملة) بالتقرير الذي أصدرته هيومان رايتس ووتش
الشهر الماضي، تحت عنوان مثير هو (التعذيب يبعث من جديد). ومع أن هناك
كثيرين وجهوا نقدهم اليه، لما احتواه من ثغرات، فإنّ له رغم ذلك وجه
إيجابي، ضاع في زحمة النقاش والجدل الذي أثاره داخل البحرين، سواء
بين الإعلاميين والحقوقيين، أو بين الجهات الرسمية أو أعضاء البرلمان.
ثغرات التقرير كثيرة مثل: غياب وجهة النظر الرسمية تجاه المزاعم،
واعتماده بشكل كامل على أقوال معتقلين سابقين في أحداث شغب وعنف، هم
في الغالبية الساحقة من ذوي الإنتماءات السياسية المعارضة لمسيرة الإصلاحات.
وأيضاً فإن بعض المعلومات التي وردت في التقرير ليس فقط غير دقيقة،
بل غير صحيحة، مثل بعض الأسماء التي وردت لموظفين في وزارة الداخلية،
تبيّن أن لا علاقة لهم بموضوع التقرير.
(المزيد)
(التسييس) يطيح بـ (الدرازي)
هزّة في الوسط الحقوقي البحريني
كل من تابع نشاط الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وهي أول جمعية
حقوقية تتأسس في عهد الإصلاحات، يدرك بأن الجمعية قفزت بنشاطاتها وتأثيرها
 |
| عبدالله الدرازي |
في عهد الأستاذ عبدالله الدرازي، الذي استقال مؤخراً من منصبه. إن
النضج الذي حازته الجمعية خلال عملها مؤخراً، ورؤيته في بناء علاقة
بنّاءة مع الأجهزة الرسمية المعنية بحقوق الإنسان، إنّما يعود الفضل
فيها في جانب كبير الى الدرازي نفسه.
ومع أن الدرازي، بقي كعضو في الجمعية السياسية (وعد)،
رغم توليه منصب قيادي حقوقي، إلا أنه كان يقول بأن انتماءه السياسي
لا يتناقض مع عمله الحقوقي. لا بدّ أن الدرازي أدرك مؤخراً، بأن المواقف
السياسية لـ (وعد) قد حدّت من حريته في التعبير عن موقفه في موضوع
حقوقي بحت. وقد كانت القشّة التي قصمت ظهر البعير،
(المزيد)
ماذا نخسر بسبب الإنتهاكات؟
 |
| حسن موسى الشفيعي |
حسن موسى الشفيعي
من البديهيات المعروفة أن الحفاظ على حكم القانون يمنع انتهاكات
حقوق الإنسان. فإذا ما تمّ خرق القانون، جاء التعدّي والتجاوز، وحين
يتمّ ذلك تندلع حالات الإضطراب، بحيث يمكن القول بأن انتهاكات الدول
لحقوق مواطنيها ـ والتي تتم عادة بحجّة الحفاظ على الأمن ـ تكون نتيجتها
عكسية تماماً، أي أنها تزعزع النظام والإستقرار والأمن، وتزيد من تدهور
الأوضاع بدلاً من أن تبعث على الهدوء والسكنية.
إن الطريق التي يسلكها منتهكو حقوق الإنسان، لتحقيق الإستقرار والأمن،
خاطئ. لهذا ليس صحيحاً الزعم بأن تطبيق القانون المتوافق مع المعايير
الحقوقية الدولية، يؤدي الى تضعضع الأمن، أو أن تنفيذ القانون يتطلب
خرقاً لحقوق المواطنين، اللهم إلا إذا كان القانون مستبدّاً. ولهذا
أيضاً، حرصت ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على تأكيد حقيقة
أن تمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانوني يمنع البشر من اللجوء
بشكل اضطراري الى التمرد على الطغيان والإضطهاد.
(المزيد)
التعذيب: البيئة السياسية والإجتماعية
أطلقت هيومان رايتس ووتش تقريراً في 8 فبراير 2010 تحت عنوان: (التعذيب
يُـبعث من جديد: إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في
البحرين)، ذهب إلى تأكيد إختفاء التعذيب في البحرين منذ بدء المشروع
الإصلاحي في 2001 واستمر ذلك الحال حتى نهاية عام 2007 حيث بدأت حالات
التعذيب في الظهور من جديد.
لقد تمّت مناقشة قضايا عديدة متعلقة بالتقرير، وأوضحنا وجهة النظر
الرسمية التي تنفي وقوع التعذيب (الممنهج) وتعد بالتحقيق في المعلومات
الواردة في التقرير، وتفترض احتمالية وجود حالات فرديّة من التجاوزات.
لكننا هنا، سنناقش الأسباب التي يعتقد التقرير أنها تؤدّي الى التجاوزات
وبينها التعذيب، وهي تلقي الضوء على مسألة أوسع من موضوع الإنتهاكات
الفردية، لتبحث في البيئة السياسية والإجتماعية والتشريعية، مع أن
التقرير قدّمها بدون شروحات، ولو تمّ شرحها، لكان التقرير قد قدّم
خدمة إضافية للمهتمين بالوضع الحقوقي البحريني. سنتوقف هنا عند الأسباب،
ونحاول أن نقدّم بعض الملاحظات والشروح حولها، والمعالجات التي تحتاجها
البحرين لطي هذا الملف.
(المزيد)
بدأ البرلمان بمناقشته..
قريباً ولادة قانون الصحافة!
تحرّك ملف مشروع قانون الصحافة الذي بدأت مناقشته أخيراً في البرلمان
 |
| مجلس النواب يناقش مشروع قانون الصحافة |
في 23/2/2009. لقد سبب تأخير مناقشة القانون في الأعوام الماضية الكثير
من الجدل داخل البحرين وخارجها. ولا يعلم حتى الآن كيف ستكون نتيجة
النقاش وطبيعة القانون نفسه. القانون الحالي لعام 2002 غير مرضي عنه
من الصحافيين البحرينيين، وقد تعرّض للنقد الدائم من قبل المنظمات
الحقوقية الدولية، فهل سيكون القانون المعدّل (الجديد) مرضياً لمختلف
الأطراف، ويتماشى مع معايير الحريات العامّة؟
لقد قدّمت الحكومة مشروع قانون للصحافة، ومجلس الشورى قدّم مشروعاً
آخر موازياً، رحّب به، ومال إليه جمعية الصحافيين البحرينيين، والجسم
الصحافي البحريني عامّة، باعتباره أقرب الى تطلعاتهم، يوافقهم في ذلك
عدد من النواب المنتخبين. كما رحّبت به منظمات عربية ودولية معنية
بحرية التعبير. (المزيد)
مرصد البحرين لحقوق الإنسان:
ضرورة التعامل مع التقرير بموضوعية وهـدوء
في سياق التداعيات المختلفة من جهات عدة في داخل البحرين وخارجه،
وردود الأفعال المتباينة حول تقرير هيومن رايتس ووتش الأخير الصادر
في 8 فبراير 2010، يدعو المرصد جميع الأطراف المعنية إلى التعامل مع
التقرير بالموضوعية المطلوبة، وعدم التسرع في إصدار الأحكام. كما يدعو
الجهات المعنيّة إلى القيام بدراسة مستفيضة ووافية للتقرير، وإلى تشكيل
لجنة للنظر في ادعاءات التعذيب التي جاءت في التقرير، ووضع معالجات
لها في حال إثباتها.
(المزيد)
تفاعلات تقرير هيومن رايتس ووتش حول البحرين
نقاش إيجابي يؤسس لتطوّر مستقبلي
ردود الفعل على تقرير هيومن رايتس ووتش الأخير كثيرة ومتعددة ويصعب
حصرها، ولكن من أجل نقل صورة عامّة حول التفاعلات المحلية للتقرير،
ومدى حريّة النقاش، وطبيعة الحراك الحقوقي في البحرين، اخترنا جملة
من المواقف التي تعبّر عن مختلف الإتجاهات في الشارع البحريني. ونعتقد
بأن كل النقاش الدائر والذي لازال يدور، يدخل في سياق إيجابي يفيد
في المدى البعيد الوضع السياسي والحقوقي في البحرين ويخدم تطورهما. (المزيد)
|