مواجهة العنف واحترام حقوق الإنسان
كان العنف والشغب سيوصلان الحكومة عاجلاً أم آجلاً الى مرحلة المواجهة
مع دعاته والمحرضين عليه كما منفذيه. لم تشأ الحكومة في البداية أن
تستخدم الفسحة القانونية التي لديها في مواجهة أولئك الدعاة والمحرضين.
والهدف كان الخشية على الديمقراطية الوليدة والعملية السياسية الناشئة.
ولما كان العنف قد استمر لسنوات، وتجاوز حدوده، وصلت الحكومة الى نقطة
المواجهة وعدم التسامح، وحسب التعبير الحكومي: وجوب فرض القانون.
أن تجري عمليات اعتقال على خلفية ما شهدناه من عمليات شغب وعنف
وتوتر مستمرة، مسألة متوقعة، ونقول مبررة قانوناً. فالحكومة لها الحقّ
في فرض الأمن والإستقرار ضمن الإطار القانوني لصلاحياتها، حفاظاً على
مصالح المواطنين واستقرار عيشهم.
الأمر غير المبرر وغير المقبول أن لا تلتزم القوى الأمنية بالقانون
الذي يضبط تصرفاتها سواء في مسألة الإحتجاز، أو توفير حقوق المعتقل،
أو المحاكمة العادلة. حتى الآن، فإنه شابت مسألة الإحتجاز بعض الخروقات،
يأتي في مقدمتها عدم السماح للمحتجزين بلقاء محامين يدافعون عنهم؛
وكذلك التأخير في الإعلان عن أماكن الإحتجاز.
مواجهة العنف والشغب أمر حظي بإجماع داخلي، كما توضح ذلك التصريحات
والبيانات الصادرة من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، التي
أدانت تصاعد العنف وتعريض المصالح العامة للخطر.
(المزيد)
البحرين: حتمية المواجهة مع دعاة العنف
حسن موسى الشفيعي
 |
| حسن موسى الشفيعي |
ما جرى في البحرين مؤخراً كان متوقعاً، وكان يمثل النتيجة الطبيعية
والمنطقية للمسار السياسي والأمني الذي مضت عليه البلاد منذ عقد تقريباً.
الإعتقالات الأخيرة التي جاءت على موج من العنف والحرائق والشغب
وقطع الطرقات وتخريب الممتلكات، كانت متوقعة، وهي ـ حسب المعطيات الحاضرة
ـ تمثل منعطفاً في المواجهة مع القوى التي تتهمها الحكومة بالتحريض
على أعمال الشغب والعنف.
قرار الحكومة بالمواجهة مع حملة العنف جاء متأخراً، بالنسبة للبعض.
وعند آخرين فإنه جاء في وقته كرد فعل على توسّع أعمال الشغب واستهدافها
للطرق السريعة بالقطع وبأماكن تجارية وسياحية واجتماعية لم تطلها يد
الشغب في سنوات سابقة، ما دفع بالحكومة الى التصرف بحزم لوقف التداعيات
الأمنية.
أياً كان الحال، كان من الصعب الجمع بين عملية سياسية ديمقراطية
ناشئة من جهة، وعنف وشغب من جهة أخرى. لقد ولدا ـ العملية السياسية
الديمقراطية والعنف ـ في وقت واحد، وكان لا بدّ لأحدهما أن يقرّر مسار
الدولة.
يبدو الآن أن محاولة الحكومة الفصل بين المسارين الأمني والسياسي
من أجل تجنيب العملية السياسية الأذى وهي في طور النشوء، لم تنجح.
(المزيد)
البحرين: الإنتخابات النيابية
وتعزيز حقوق الإنسان
تقترب البحرين من التاريخ المضروب لعقد الانتخابات التشريعية المزمع
عقدها في 23 أكتوبر القادم، وهي الإنتخابات الثالثة منذ أنْ دخلت البحرين
عهد الإصلاح السياسي قبل عشر سنوات، سعياً لجعل البحرين ضمن الديمقراطيات
الناشئة في العالم. ولا يخفى أن الإنتخابات البرلمانية القادمة تحظى
بأهمية قصوى من جهة تأكيدها على المسار الديمقراطي البحريني؛ ومن جهة
الصراع مع قوى التشدد والعنف التي تريد تخريب العملية السياسية؛ وكذلك
من جهة التوترات الإقليمية التي تنعكس على المنطقة ـ والبحرين من ضمنها
ـ سلباً، ما يجعل الإستقرار السياسي القائم على حراك انتخابي ديمقراطي
عملاً ضرورياً في تجنّب القلاقل والمشاكل التي قد ترد من المحيط وتؤثر
في الداخل البحريني.
هناك تجربتان ديمقراطيتان في الخليج، الأولى هي التجربة الكويتية،
وهي تجربة بدأت منذ الستينيات الميلادية من القرن الماضي؛ والأخرى
هي التجربة البحرينية التي انقطعت في السبعينيات الميلادية الماضية
ثم عادت مرة أخرى في عام 2000 عبر مشروع إصلاحي قادة ملك البحرين.
من الواضح أن برلمان البحرين لا يتمتع بالصلاحيات التي يتمتع بها برلمان
الكويت؛ فمشاريع القوانين التي يعتمدها مجلس النواب البحريني، يتعيّن
أنْ يقرّها أيضاً مجلس الشورى المعيّن، حتى تكون سارية المفعول. بيد
أن هذا لا يقدح في الدور الحيوي الذي يلعبه البرلمان البحريني، وإنْ
كانت هنالك حاجة لمساحة أكبر من الصلاحيات حتى يستطيع البرلمان مواكبة
التحول السياسي المستمر في البحرين.
(المزيد)
حجاج نايل:
الحركة العربية لحقوق الإنسان
 |
| حجاج نايل |
حققت الكثير من طموحاتها
(البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان) منظمة حقوقية إقليمية تعنى
بالدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان في العالم العربي، وهي في أهدافها تشبه
منظمة (فرونت لاين) التي تعمل على المستوى الدولي من مركزها في ايرلندا.
لقد تأسس في القاهرة: البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان في أبريل
1997، كتطور عملي وإيجابي لعملية الحوار الجماعي المتواصل حول مشكلات
واحتياجات وطموحات الناشطين والعاملين في حقل حقوق الإنسان. وعلى مدى
سنوات طويلة قدم البرنامج خدماته للناشطين الحقوقيين في مختلف البلدان
العربية. (المرصد البحريني) التقت الأستاذ حجاج نايل، رئيس البرنامج
العربي لنشطاء حقوق الإنسان ووجهت له أسئلتها فكانت على النحو التالي:
الى أي مدى إستطعتم تحقيق الطموحات التي من أجلها
أُسس البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان؟
عندما تأسس البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان كشركة مدنية غير
هادفة للربح (منظمة غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان) في
مطلع عام 1997، (المزيد)
هل تتراجع حقوق الإنسان في البحرين؟
بدا وكأن المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية قد فوجئت بما جرى
في البحرين مؤخراً، من اعتقالات بحق أفراد اتهموا بالتحريض على العنف
والإرهاب. ولربما كانت المفاجأة تتعلّق بطبيعة أداء قوى الأمن في الأيام
الأولى للإحتجاز، والتصريحات العامة حول ما جرى. بيد أن الإحتجاز كان
بالنسبة لمتابعين آخرين متوقعاً منذ زمن، على اعتبار أن ما جرى كان
حصيلة نشاط سياسي أخذ طابع العنف في الشارع وتوسع، وكان لا بدّ أن
يأتي يوم وتتخذ فيه إجراءات أمنية صارمة تضع له حدّاً.
 |
تطور الأحداث في البحرين استقطب اهتمام المنظمات الحقوقية الدولية
فأصدرت بيانات، مثل العفو الدولية، وهيومان رايتس ووتش، ولجنة المحامين
البريطانية، ولجنة حماية الصحفيين الدولية، والفيدارلية الدولية لحقوق
الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، والبرنامج العربي لنشطاء
حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. الإثارات التي
وردت في بيانات المنظمات الحقوقية هذه تكاد تكون متشابهة من جهة المضامين
والأهداف؛ حتى وإن كان خطاب بعضها اتسم بالشدّة والقسوة وعدم الدقة
أحياناً، كما فعلت منظمة العفو الدولية التي ذكرت في بيانها الصحفي
(18/8/2010) بأن (الاعتقالات الأخيرة هي آخر دليل على حملة التنكيل
المتزايدة بحق المعارضة ونشطاء المجتمع المدني).
(المزيد)
|