|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
قبل أن يصدر تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، طرحت عشرات التساؤلات والإستفهامات بين المهتمين بالشأن البحريني السياسي والحقوقي. بعض تلك التساؤلات لها علاقة بالتقرير وتوصياته بل وبعمل اللجنة في الأساس، ومدى حياديتها وكيف ستنفذ توصياتها، ومدى جدّيّة السلطة التنفيذية في الإستجابة لمتطلبات الوضع. كثير من الأسئلة أجاب عنها تقرير اللجنة، فقد أكّد حياديتها ونزاهتها وشجاعتها واهتمامها المخلص بإخراج البحرين من عنق الزجاجة. لكن الأسئلة المتعلّقة بكيفية تعاطي الحكومة مع التقرير وتوصياته بقيت مثار شك، لكن الملك وفي أول رد فعل علنيّ على التقرير، وبعد أن سمع من د. بسيوني حيثياته واستنتاجاته، أجاب على عدد من التساؤلات وبدّد معظم المخاوف والهواجس بشكل لا لبس فيه. (المزيد) على خلفية تقرير بسيوني:نحو إعلام رشيد والمزيد من حرية التعبيرالإعلام في البحرين، وبشتى أشكاله الرسمي والأهلي والمعارض كان (ضحية) في الأحداث التي جرت منذ فبراير الماضي؛ كما كان (جلاداً) حين لعب دوراً في تأجيج الفتنة الطائفية وساهم في تضييق حرية التعبير، وانتهاك حقوق الصحفيين. لقد تعرّضت حرية التعبير للإنتقاص والرقابة المشددة خلال الأشهر الماضية؛ وبسبب الإستقطاب السياسي والطائفي الحادّ، تغلّبت نوازع الكراهية والتحريض والتشهير على لغة العقل والمنطق، وقد تعرض عدد من الصحفيين المحليين والأجانب للمضايقات والتهديدات والإعتقال والطرد من العمل والمعاملة المسيئة وغير ذلك، مما أفاض به تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق. (المزيد) مرحلة ما بعد تقرير (بسيوني)إعادة هيكلة (المؤسسة الوطنية
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| حسن موسى الشفيعي |
انكسار الثقة بين الأطراف السياسية ومكونات المجتمع البحريني، تبدو اليوم ظاهرة واضحة، وهي من العمق والخطورة بمكان، ما يجعلها تجربة مريرة لم تصل الى مثلها البلاد في تاريخها الحديث رغم وجود تجارب سابقة كما في التسعينيات الميلادية الماضية.
أنّى اتجهت ستجد عدم رضا متبادل بين الأطراف السياسية المختلفة؛ لا تكاد ترى أحداً راضياً عن مواقف الطرف الآخر؛ بل والأخطر أن عدداً من السياسيين بدأوا يتحدثون عن عدم قدرتهم على التعاون مع هذا التوجه السياسي أو ذاك، ما يكشف عن حالة من الإنسداد، قد تقود في مراحل لاحقة الى عملية إلغاء كاملة، وقطيعة شاملة، تتعدّى الأبعاد السياسية الى المجتمع نفسه المتشظّي والمنقسم اليوم على ذاته. عدم الثقة المزدوج هذا، تحدث عنه السياسيون والصحافيون والمراقبون، بمن فيهم د. بسيوني نفسه في العديد من مقابلاته الصحافية الأخيرة، حيث رأى ضرورة اعتماد الأساليب العلميّة في التغلّب عليها. (المزيد)
جوهر المشكلة في البحرين سياسي؛ لا أظن أن أحداً يختلف على هذا الأمر.
وجذر الصراع الطائفي المتفاقم بين المجتمعين السنّي والشيعي في هذا الظرف الحسّاس، يعود أيضاً الى وجود أزمة سياسية.
لا تعود المشكلة اليوم الى ما عهدناه من خلاف مذهبي فقهي أو عقدي، فما يؤجج الوضع والإنقسام الإجتماعي سببه الخلافات السياسية وتضارب مصالح القوى السياسية التي تمثل الطائفتين الكريمتين.
كان يمكن أن يُحصر الخلاف بين النخب السياسية، دون أن يصل الى الشارع، فيؤثر على علاقاته وتلاحم فئاته، باعتبار أن الصراع الطائفي في بعده الإجتماعي خطّ أحمر، لخطره المحدق والعميق على مستقبل البحرين دولة وشعباً. (المزيد)
أنشئت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بتكليف من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بموجب الأمر الملكي رقم 28 لسنة 2011 المؤرخ في 29 يوليو 2011 للتحقيق في مجريات الأحداث التي وقعت في البحرين
![]() |
| بسيوني يسلّم تقريره للملك |
يمكن تقسيم التوصيات من حيث إمكانية التنفيذ إلى ثلاث فئات: (المزيد)
البحرين بين دول الخليج، كانت والى أشهر مضت، المنارة الساطعة في مجال حرية التعبير الديني. لا يوجد بلد خليجي يتمتع فيه المواطنون والمقيمون على حد سواء بالحرية الدينية في الممارسة والتعبير مثلما هو موجود في البحرين. وإذا كان هناك اختلاف في الرأي والتقييم في القضايا السياسية، فإن أحداً لا يختلف على حقيقة تمتّع البحرين بهامش واسع جداً في حرية التعبير الديني للمسلمين وغير المسلمين. هذا هو تاريخ البحرين الحديث يكشف عن ذلك بصورة لافتة للنظر، كما يكشف حقيقة أن السلطات الرسمية تقدّم مساهمات مادية كبيرة لمختلف الفئات الدينية المسيحية واليهودية والشيعية والسنيّة والهندوسية والسيخية وغيرها. وقد ألمح تقرير بسيوني الى هذه الحقيقة، وقال بأن البحرين تعدّ نموذجاً للوئام العرقي والطائفي مقارنة بالمجتمعات المجاورة لها. (المزيد)
![]() |
من الواضح لمتابعي الشأن البحريني، أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق أريد منه ـ اضافة الى تحسين وضع حقوق الإنسان ومنع الإنتهاكات ـ إيجاد مخرج للأزمة السياسية في البحرين. ولقد رحّبت الدول جميعاً، وكذلك منظمات حقوق الإنسان الدولية بتشكيل اللجنة، إيماناً منها بقيم العدالة، والإستقرار، والديمقراطية؛ وكذلك قناعة منها بأن هناك حاجة الى منصّة تنطلق منها الخطوات من أجل ترميم الوضع السياسي والإجتماعي والحقوقي وغيره في البحرين.
مثل هذه الرؤية، كانت مدركة أيضاً لدى القيادة السياسية في البحرين. فهي بلا شك تعلم أن تشكيل اللجنة ما هو إلا مدخل أساسي لمعالجة الوضع المتأزم سياسياً وأمنياً، من أجل استعادة البحرين عافيتها، والمجتمع البحريني لحمته وطمأنينته. (المزيد)
ابتهجت المنظمات الحقوقية الدولية بتشكيل لجنة تقصي الحقائق، كما ابتهجت بالتقرير وما تضمنه من حقائق موثقة للأحداث الماضية الأليمة. واعتبرت تلك المنظمات أن ما جاء في التقرير يؤيد وجهات نظرها السابقة بشأن الأحداث وما جرى فيها. وحثّت الحكومة البحرينية بالمبادرة في تنفيذ توصيات التقرير من خلال آلية تتسم بالشفافية والمصداقية والشمولية. وأملت أن يكون التقرير فاتحة لعلاقة جادّة بينها وبين الجهات الرسمية البحرينية، بحيث تستطيع المشاركة في خدمة الواقع الحقوقي البحريني، وهي قد أبدت فعلاً استعدادها لوضع خبراتها في مساعدة البحرين، بما يؤدي الى مزيد من احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. (المزيد)
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، 24/11/2011:
![]() |
الإتحاد العام لنقابات عمال البحرين، 24/11/2011: أكد الإتحاد على ما ورد في تقرير اللجنة بشأن إعادة المفصولين الى أعمالهم، وتعويضهم عما لحق بهم، لأن ذلك يعزز الأمل في بحرين المستقبل والعدالة الاجتماعية والديمقراطية. وشدد الإتحاد على حقيقة أن الفصل للعمال كان خارج الأطر القانونية، وطالب بمحاسبة من قاموا بإجراءات الفصل خلاف القانون، (المزيد)
ترحيب عربي وإسلامي بخطاب الملك وتقرير (بسيوني)رحبت دول عربية واسلامية بخطاب الملك يوم اطلاق تقرير بسيوني، والذي أكد فيه على أهمية تنفيذ توصياته. فقد أشادت الأردن (24/11/2011) بمضامين خطاب الملك على لسان وزير الخارجية الذي قال: (الاردن يحيي الجهود الصادقة والالتزام الواضح لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة بكشف الحقائق بشفافية ونزاهة وحيدة وتأكيد سيادة القانون وصون العدالة، كما يعبر الاردن عن تقديره للمسار الاصلاحي الذي يتبناه جلالة الملك). من جهتها رحبت وزارة الخارجية التركية بصدور التقرير وما تضمن من توصيات؛ وأكدت في بيان صادر عنها قناعتها التامة بأن حكومة مملكة البحرين ستتخذ الخطوات اللازمة لتنفيذ ما جاء في التقرير من توصيات ونتائج، مُشددة على أن تشكيل اللجنة المُستقلة يُعد نموذجاً مهمّاً في المنطقة. وزير خارجية الإمارات قال في 1/12/2011 (إن الخطاب الذي ألقاه الملك لدى تسلم تقرير لجنة بسيوني مهم، وان دول مجلس التعاون ترحب وتدعم الخطوات التي يتخذها جلالته). واضاف: (إن جلالة الملك بتشكيل اللجنة، وبالانفتاح الذي أظهره، والخطوات التي يتخذها أعطى درسا للمنطقة وللعالم كله. كل الدول ترتكب أخطاء بشكل يومي، لكن الأمر الأصعب هو القيادة التي تتخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب لمعالجة الأخطاء، ولبحث أفضل السبل لعدم تكرارها). (المزيد) الشفيعي للعربية نت: تنفيذ توصيات (بسيوني) ينقذ البحرين من الطائفية والإنسداد السياسيما هي الصعوبات التي تعتقد أنها ستواجه تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والتي عرفت بإسم (لجنة بسيوني)؟ أول المصاعب هي القبول بالتقرير من كل الفرقاء: المعارضة والحكومة. الحكومة رحبت وقبلت بالتقرير وأكدت على ذلك. ولكن، وحتى الآن، ليس هناك تأكيداً على مشاركة المعارضة في اللجنة التي يفترض أن تشكل لتنفيذ التوصيات، حسب ما طلب تقرير بسيوني. وثاني المصاعب: مسألة التطبيق وآلياته التي هي ليست واضحة حتى الآن. وثالث المصاعب تتعلق بترابط الموضوع السياسي بالموضوع الحقوقي. هناك من يرى ضرورة التحرك على المسارين، بحيث يرفد أحدهما الآخر بزخم الإستمرار، وليشكلا معاً نواة الثقة التي ضاعت بين مكونات المجتمع البحريني وفئاته السياسية. لكن هناك من يعتقد أيضاً، بأن التقدّم على المستوى التنفيذي لتقرير بسيوني في المجال الحقوقي سيبني الثقة ويمهد الطريق للحل السياسي التوافقي للأزمة، التي هي في جوهرها سياسي. وعموماً، فإن مجمل الحل بيد السلطة التنفيذية الآن. فالتوصيات ترتبط بها في الأكثر. (المزيد) الشفيعي لسي إن إن: التقرير مخرج للبحرين، وليس وسيلة تغالب سياسيأجرى موقع سي ان ان العربي مقابلة مع رئيس مرصد البحرين لحقوق الإنسان، حسن موسى الشفيعي، وذلك في 28/11/2011، تحدث فيها عن قضايا مختلفة تتعلق بنتائج وتوصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق (ما عرف بتقرير بسيوني). فقد أكد الشفيعي على أهمية التقرير وتطبيق توصياته مشيراً الى أنه (يمثل بداية مخرج للبحرين حكومة ومعارضة وشعباً، من المأزق السياسي والطائفي، من أجل استعادة العافية للحياة السياسية والاجتماعية). وشدد الشفيعي على حقيقة أن قيمة التقرير (تكمن في تطبيقه، وبالسرعة الممكنة، وعبر تعاون الجميع في ذلك سواء كانوا معارضة أو مؤسسات مجتمع مدني) معتبراً أن ما جاء في التقرير من حيثيات وتوصيات (أثبت حيادية اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ومهنية أعضائها واستقلالهم، وحرصهم على أن يكون التقرير شفافاً، كونه أحد أهم نقاط البداية لمعالجة الأخطاء التي تراكمت وأدّت إلى انزلاق البلاد في أتون مواجهات طائفية وسياسية). (المزيد) مقتطفات حقوقيةولي العهد: البحرين تأثرت بالربيع العربي وزير الخارجية: التقرير مؤثر جداً وزارة حقوق الإنسان: ملتزمون بالتقرير تقرير البحرين: فرصة للإصلاح نشاطات ولقاءاتقام رئيس مرصد البحرين بعدّة زيارات في إطار عمله الحقوقي، الى جنيف، والقاهرة، وعمّان، والبحرين، وقد التقى بعدد من نشطاء حقوق الإنسان، والكثير من المنظمات الحقوقية العربية والدولية، ومراكز البحث، وشخصيات سياسية وقانونية، كما أجرى عدداً من المقابلات الصحافية (الأهرام، والدستور، والأخبار المصرية، العربية نت، وموقع سي ان ان، والشرق الأوسط)، واللقاءات التلفزيونية (مصر 25؛ ON TV؛ و ANB، وروسيا اليوم، اضافة الى تلفزيون البحرين). من الشخصيات التي التقى بها: د. هالة مصطفى، رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية؛ وبهي الدين حسن، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان؛ وبيتر غروهمان، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البحرين؛ ود. باقر النجار، جامعة البحرين؛ ورئيس مجلس الشورى السيد علي بن صالح الصالح؛ وفرج فنيش، رئيس قسم الشرق الأوسط في المفوضية الدولية لحقوق الإنسان؛ ود. علي المرّي، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر؛ ونضال منصور، رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين؛ وعادل سليمان من راديو بي بي سي العربي؛ و أنتوني ميلز، مدير المعهد الدولي للصحافة؛ وجودر باربورا من منظمة المادة 19؛ ود. عصام زين العابدين من منظمة الحق الفلسطينية؛ وغيرهم. (المزيد) ملتقى المدافعين عن
|