|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
القضية الأولى: القطيعة مع إرث الماضي، المتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث أكد الملك تعهداته مرة أخرى (بعدم تكرار مثل هذه الأحداث المؤلمة... على أن نأخذ منها الدروس والعبر، وأن نستخدم الأفكار والرؤى الجديدة كمحفز لإحداث التغيير الايجابي). ولكن القطيعة لا تتم فقط بالتعهدات، وإنما تحتاج الى آليّات حددها تقرير بسيوني تتعلق بصياغة قوانين وأنظمة والقيام بتدريب القوى المشرفة على الأمن، واتخاذ اجراءات إدارية وغيرها، لينعكس ذلك في سلوك على أرض الواقع. (المزيد) البحرين: هل الديمقراطية التوافقية ممكنة؟حسن موسى الشفيعي
لفت انتباهي موضوع نُشر مؤخراً في عدد من الصحف المحلية لمعهد البحرين للتنمية السياسية حول (الديمقراطية التوافقية). وقد أوضح الموضوع بعضاً من عناصرها، مع إشارة الى بعض عيوبها كما كل أنواع الديمقراطية الأخرى، وخلص الى أن القبول بها (مسألة تخضع لقناعة مكونات المجتمع التي يجب أن تتوافق على شكل الديمقراطية التي ترغب بها). كلمتا (التوافق) والى حد ما (التوافقية) ترددتا خلال الأزمة التي مرّت بها البحرين ولازالتا. ففكرة (التوافق) بين مكونات المجتمع (الشيعة والسنّة بالذات) مع نظام الحكم، اعتبرت ـ لدى البعض على الأقل ـ مفتاحاً لحل الأزمة، وليس مجرد (الحوار) بين المعارضة والحكم، فهذا وإن كان مرغوباً ومطلوباً بشدّة، إلاّ أنه مجرد وسيلة للوصول الى ذلك التوافق بالتحديد. أي أن المشكل السياسي في البحرين، خرج من إطار ثنائية (معارضة وحكم) الى ثلاثية (سنّة، وشيعة، وحكم). (المزيد) علي الصالح: توصيات أُنجزت،
|
|||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
1/ دراسة توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني).
2/ استشارة كبار الخبراء والحكومة في وضع الإجراءات والآليات المناسبة لضمان التنفيذ الكامل للتوصيات.
3/ التأكد من أن تنفيذ التوصيات يتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وبالنسبة للتوصيات، قال الصالح بأن هناك تباين في متطلبات تنفيذها، شرحها على النحو التالي: (المزيد)
الأسئلة كثيرة تلك التي يتم تداولها حول مصير التوصيات التي وردت في تقرير (بسيوني)، سواء كان في البحرين، أو في المحيط العربي، أو بين المنظمات الحقوقية الدولية، بل وحتى بين الدول المهتمة بالشأن البحريني. لقد كانت مرحلة تقصي الحقائق ذات أهمية بالغة لتحديد مواقع الخلل والزلل ولوضع الأسس الصلبة من أجل تصحيح الأوضاع، وإيجاد الحلول، واستعادة المواطن البحريني لأوضاعه الطبيعية.
أدت لجنة تقصي الحقائق ما عليها بحرفية عالية، وخلص تقريرها إلى توصيات تحمل فى طياتها أهم العناصر المطلوبة لمعالجة جذور وأسباب وتداعيات الأزمة، بما يساعد على رأب الصدع، وتوفير المناخ الملائم لتمكين أبناء البحرين، على إختلاف إتجاهاتهم، من إستشراف آفاق المستقبل بعزيمة صادقة، وإحساس عميق بوحدة الإنتماء والمصير. (المزيد)
![]() |
قدّم السيد علي صالح الصالح، رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات تقرير بسيوني، قدّم تقريره النهائي في 20/3/2012، ليبيّن على وجه الدقّة، ما تمّ تنفيذه من تعهدات حكومية بتطبيق تلك التوصيات حين صدورها في تقرير بسيوني في نوفمبر 2011. مهمة التنفيذ بالطبع كانت صعبة، وكان الوقت ضيّقاً وضاغطاً، الأمر الذي أدّى الى تمديد المهلة بضعة أسابيع أخرى. ومن الواضح أن اللجنة المعنية بالتنفيذ كانت تدرك مقدماً أن المطلوب منها أن تنفّذ وتتابع مع الحكومة عملية التنفيذ بصورة مهنيّة وعلمية وبشفافية، بغض النظر عمّا يقال في الشارع أو حتى في الإعلام المسموع والمقروء والإلكتروني.
السؤال الأوليّ والذي يتبادر الى الذهن هو: الى أيّ حدّ استطاعت اللجنة القيام بمهمتها، وتنفيذ التوصيات؟ يجيب عن ذلك رئيس اللجنة نفسه بالقول في مؤتمر صحفي عقد بعد تسليمه الملك التقرير مباشرة: (تم تنفيذ ما مجموعه 15 توصية بشكل كامل، من إجمالي التوصيات البالغ عددها 26 توصية، (المزيد)
لاتزال مملكة البحرين تعيش أوضاعاً أمنيّة وسياسية محتقنة، وقد تصاعدت حدّتها في الآونة الأخيرة، في ظل تصعيد من المعارضة، إن كان في خطابها السياسي أو في الشارع؛ حيث دعا الشيخ عيسى قاسم الى ما أسماه بـ (سحق) من يتعدّى من رجال الأمن على النساء، الأمر الذي زاد من وتيرة الأزمة، والعنف في الشارع.
أعقب هذا، زيارة جديدة لرئيس لجنة تقصي الحقائق الدكتور بسيوني للبحرين بدعوة من عاهل البحرين، وذلك لتقييم عمل الحكومة فيما يتعلق بتوصيات تقريره الذي قدّمه في 23 نوفمبر الماضي، والذي كان المراقبون الحقوقيون والسياسيون والمهتمون بالشأن البحريني يعتقدون بأن تنفيذ تلك التوصيات ستشكل اختراقاً لواقع الأزمة البحرينية، (المزيد)
توقعت منظمات حقوق الإنسان الدولية أن تتحسّن العلاقات بينها وبين الحكومة البحرينية ممثلة في وزارة حقوق الإنسان، انسجاماً مع الأوضاع المستجدة، والآثار الإيجابية التي أوحى بها تقرير بسيوني وتوصياته، ودعوة الحكومة البحرينية لتلك المنظمات الحقوقية لحضور مناسبة إطلاقه، إضافة الى اجتماع وزيرة حقوق الإنسان معها، ودعوة وفودها الى مساعدة البحرين في تطبيق توصيات بسيوني، وفي إعادة الحرارة الى العلاقة التي أصابها البرود في فترة الأحداث.
كان الشعور طيلة الأشهر الماضية يميل الى الإيجابية بين الطرفين، ولكن حدث خلال الأسابيع الماضية ما أعاد الأمور والعلاقة الى سابق عهدها، بل الى وضع أسوأ مما كان. (المزيد)
يكاد لم يتغيّر شيء تقريباً بشأن المواقف الدولية فيما يتعلق بردود الفعل حول تقرير الصالح، المتعلق بتنفيذ توصيات تقرير بسيوني، عن الموقف من تقرير بسيوني نفسه. المواقف كلها تميل الى الإيجابية، وهي تدعو الى استمرار تطبيق ما تبقى منها وبصورة شفافة. لكن ـ وكما حدث بشأن تقرير بسيوني ـ فإن المواقف الدولية لا ترى أن تطبيق قرارات بسيوني يمثل نهاية الطريق، بالرغم من أنها ضرورة وأساسية، باعتبارها تعزّز الثقة في النظام السياسي، وبين اللاعبين السياسيين، وأيضاً باعتبارها المؤشر الأساس لتقييم مدى احترام الحكومة البحرينية لتعهداتها بتنفيذ أجندة إصلاحية على مستوى تعزيز اوضاع حقوق الإنسان وعدم تكرار اخطاء الماضي. (المزيد)
المنظمات الدولية والحقوقية بين
|